آقا ضياء العراقي
393
شرح تبصرة المتعلمين
المنكب الأيمن لأهل العراق ، وبين الكتفين لمن كان في طريق الحج « 1 » ، يكشف كشفا جزميا عن عدم توسعة في الاستقبال للبعيد ، بل المدار في الجميع على معنى واحد من كونهم في دائرة ، يخرج منها خط مستقيم ، وأصل إلى البيت الذي هو مركز هذه الدائرة ، وأنّ بانحرافه عنها بقليل ربما ينحرف عن المركز بكثير . وعليه فقد لوحظ في الجدي خصوصيات ملازمة لوقوعها في الدائرة المزبورة ، كما لا يخفى . * * * ( والمصلَّي في الكعبة يستقبل أي جدرانها شاء ) ، لصدق الاستقبال لأي طرف بلا اشكال ، كما أنّ المدار على استقبال تمام بدنه لها دقة ، لما في النص من قوله « ولا قلامة ظفر » « 2 » ، فلا يكفي الاستقبال بجزء البدن . ( و ) لا بدّ لمن كان ( على سطحها ) أن ( يبرز بين يديه بعضها ) حتى في حال السجدة ، كي يصدق عليه استقبال البيت ، الذي هو قبلة من تخوم الأرض إلى عنان السماء في جميع الحالات . ( وكل قوم يتوجهون إلى ركنهم ، فالعراقي لأهل العراق ، و ) الركن ( اليماني لأهل اليمن ، والمغربي لأهل المغرب ، و ) الركن ( الشامي لأهل الشام ) . بل عن كشف اللثام ، عن بعض معاصريه : انه وضع آلة ليستعلم منها نسبة البلاد إلى جهة الكعبة ، فاستعلم منها محاذاة كثير من البلدان مع جهات مختلفة من الكعبة « 3 » . ونقلها في الجواهر بطولها وتفصيلها « 4 » فراجع .
--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 222 باب 5 من أبواب القبلة حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 429 باب 30 من أبواب الطواف حديث 1 . « 3 » كشف اللثام 1 : 174 . « 4 » جواهر الكلام 7 : 357 .